العلامة المجلسي

199

بحار الأنوار

قدمه اليسرى ، ويقضي بمقعدته إلى الأرض كما هو مدلول هذا الخبر ، ونقل عن المرتضى في المصباح أنه قال : يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض ، رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر ، وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ويستقبل بركبتيه معا القبلة . وعن ابن الجنيد أنه قال في الجلوس بين السجدتين يضع أليته على بطن قدميه ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ، ولا يقعي إقعاء الكلب ، وقال في تورك التشهد : يلزق أليتيه جميعا ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض فلا يجزيه غير ذلك ( 1 ) ولو كان في طين ، ويجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى ، وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ، ويلزق حرف إبهام رجله اليمنى مما يلي حرفها الأيسر بالأرض ، وباقي أصابعها عاليا عليها ، ولا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة ، والمعتمد الأول وما ذكره السيد وابن الجنيد في التشهد أسهل غالبا . " على باطن قدمه الأيسر " في الفقيه اليسرى وفي التهذيب في الأول أيضا الأيمن " أستغفر الله " واستحباب هذا الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب ، وسيأتي غيره من الأدعية ، وقال في المنتهى : إذا جلس عقيب السجدة الأولى دعا مستحبا ذهب إليه علماؤنا . ثم اعلم أنه ليس في بعض نسخ الحديث لفظ الجلالة ، وقال الشهيد الثاني رحمه الله : ليس في التهذيب بخط الشيخ رحمه الله لفظ " الله " بعد " أستغفر " وتبعه الشهيد في الذكرى والمحقق في المعتبر . " ثم كبر وهو جالس " يدل على استحباب التكبير للسجود الثاني ولا خلاف فيه ، وعلى أنه يستحب إتمام التكبير جالسا ثم الهوى إلى السجود لا في أثنائه وهو المشهور وقد عرفت ما يفهم من كلام المرتضى وابن الجنيد " وقال كما قال في الأولى " قال الشيخ البهائي قدس سره الظاهر أن مراده أنه عليه السلام قال فيها ما قاله في السجدة الأولى من الذكر يعني سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ، فاستدلال

--> ( 1 ) ووجهه أن تلك الجلسة وهو التورك حين الجلوس سنة للنبي صلى الله عليه وآله اتخذها في جلوس الصلاة فمن تركها عمدا فلا صلاة له .